كامل سليمان

12

يوم الخلاص في ظل القائم المهدي ( ع )

فكتابي لمن يظهر له فيه الحق ، فيتّبعه عن دليل . ولمن يفكّر ويتدبّر عواقب الأمور . وهو لسائر روّاد الحقيقة ، في أي وطن ، ومن أية أمّة . . وأنا غنيّ عمّن ليس عنده سعة صدر العالم ، وعمّن ليس عنده استعداد لاستيعاب ميسور ما جئت به ، لأنّ الوحي الذي أنزله اللّه تبارك وتعالى في التوراة والإنجيل والقرآن لم يقتنع به الكلّ ، بل جاء من أنكره وأزهق في محاربته النفوس ، مع أنه كان لا يدعو إلى أكثر من مبادلة إحسان الخالق بشكر المخلوق ! . . فأنا أكتب لأطلع الناس على أمر حصل كلّ ما يسبقه . . ويحصل اليوم كلّ ما يواكب حدوثه . . ولن أحاول إقناع أحد لا يشاركني الاقتناع . . فكثيرون من بيننا لا يزالون يكذّبون بالصعود إلى القمر والمرّيخ ! . . . فحيّ على آيات مقبلات تهزّ أعصاب المصدّقين والمنكرين دون أن تميّز أو تختار ! . وحيّ على أمر واقع سلّمنا به أم عاندناه ، وأردناه أم رفضناه ! . ولا إكراه في فرض عقيدة . . ولا إجبار في اعتناق مبدأ . . وخذوا الأمر من باب العلم بالشيء ولا الجهل به . . وحذار من البقاء في حظيرة الغافلين عن معرفة دعوة ستهزّ العالم . . وأنا إنما أبيّن رشدا من غيّ . . وأنذر بظهور مخلّص مؤكّد الظهور آمن الناس به أم كفروا . . فليكن كل امرئ على بيّنة من أمره ، وليلتزم كل إنسان طائره في عنقه ! . وللقارئ عليّ أن أكتب دون هوى ، وأن أنقل ما توصلت إلى معرفته دون تعصّب ، بل أنهج نهج البساطة وأتّبع النقل الأمين ، ولا أشرح إلا ابتغاء الإيضاح ، ولا أعلّق إلا بما اعتقدته وجزمت به . وما أنا - بعد - بمتفائل ينتظر إيمان الناس برأيه ، ولا بمتعنّت يريد أن يفرض الرأي . ولكنني ناقل حقيقة لا يضرّها ولا يضرّه كفر من كفر بها ، وإن كان يسرّه إيمان من سمع بها فوعاها فآمن بها ؛ لأن شعاري شعار المؤمن بالعقيدة ، يعرضها ولا يفرضها ، ويقول :